ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦١ - الحديث ٢٦٠
هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَ أَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ وَ كَانَتِ السِّيرَةُ فِيهِمْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي أَهْلِ مَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْبِ لَهُمْ ذُرِّيَّةً وَ قَالَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَ أَلْقَى سِلَاحَهُ أَوْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَ كَذَلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَوْمَ الْبَصْرَةِ فِيهِمْ لَا تَسْبُوا لَهُمْ ذُرِّيَّةً وَ لَا تُتِمُّوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَتْبَعُوا مُدْبِراً وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ أَمَّا
قوله: حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر
و في القاموس: هجر محركة بلد باليمن، و اسم لجميع أرض البحرين [١].
و قال الفاضل التستري رحمه الله: كان المراد لجميع أرض البحرين.
و قال الفاضل التستري رحمه الله: كان المراد نخلات هجر، تسمية للكل باسم الجزء، إن قلنا يجيء سعفات جمع سعفة، كما يفهم من النهاية، و الذي يظهر من الصحاح [٢] و القاموس [٣] أنه لم يأت جمعها كذلك، فإن صح ذلك أمكن كون ما في الرواية تصحيفا.
و بالجملة ذكر ابن الأثير في النهاية هذه الرواية عن عمار بهذه العبارة، و قال:
إن السعفات جمع سعفة، و هي أغصان النخل- إلى أن قال: إنما خص هجر للمباعدة في المسافة، و لأنها موصوفة بكثرة النخل [٤].
[١]القاموس المحيط ٢/ ١٥٨. [٢]صحاح اللغة ٤/ ١٣٧٤. [٣]القاموس المحيط ٣/ ١٥٢. [٤]نهاية ابن الأثير ٢/ ٣٦٨.